السمعاني
414
تفسير السمعاني
* ( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ( 108 ) فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ( 109 ) إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ( 110 ) وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ( 111 ) قال رب احكم بالحق ) * * قوله تعالى : * ( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ) أي : أسلموا . قوله : * ( فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء ) أي : لتستووا في الإيمان به ، وأوضح الأقوال ما ذكره ابن قتيبة ، وهو أن معناه : آذنتكم على وجه ، نستوي نحن وأنتم في العلم به . وقوله : * ( وإن أدري أقريب أم بعيد ) يعني : ما أدري أقريب أم بعيد * ( ما توعدون ) ؟ . قوله تعالى : * ( إنه يعلم الجهر من القول . . . ) الآية ؟ . ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وإن أدري لعله فتنة لكم ) اختلفوا في أن الهاء إلى ماذا ترجع في * ( لعله ) على قولين : أحدهما : أنه يرجع إلى قوله : * ( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ) يعني : إن هذا الذي أقول لعله فتنة لكم ، والقول الثاني : أنه يرجع إلى ما ذكرنا من تأخير العذاب عنهم ، وقوله : * ( فتنة ) أي : محنة واختبار . وقوله : * ( ومتاع إلى حين ) أي : إلى القيامة ، وقيل : إلى الموت . قوله تعالى : * ( قل رب احكم بالحق ) وقرأ حفص عن عاصم : ' قال رب احكم بالحق ' على الخبر ، والأول هو المختار ؛ ولأن سواد المصحف متبع لا يجوز خلافه ، فإن قيل : قوله : * ( قل رب احكم بالحق ) كيف يجوز هذا الدعاء ، والله لا يحكم إلا بالحق ؟ والجواب عنه : قلنا روي عن قتادة أنه قال : كان الأنبياء قبل محمد يقولون : ربنا افصل بيننا وبين قومنا بالحق ، فأمر الله رسوله أن يقول : رب احكم بالحق ، واختلفوا في معناه ، قال بعضهم : رب احكم بالحق أي : عجل الحكم بالحق ،